عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

398

الدارس في تاريخ المدارس

ابن شداد : أول من درس بها - يعني من الحنفية - الافتخار الكاشغري « 1 » إلى أن توفي ، وهو من أصحاب الشيخ جمال الدين بن الحصيري ، ثم وليها بعده القاضي عز الدين السنجاري ، ثم استناب فيها تاج الدين عبد اللّه بن الأرشد إلى أن تولى المدرسة الخاتونية القاضي عز الدين المذكور ، فنزل عنها لفخر الدين أحمد ولم يزل بها إلى أن توفي . ووليها بعده عماد الدين محمد ، ولم يزل بها إلى أن انتزعت من يده . وتولاها مجد الدين بن السحنون خطيب النيرب ، وهو بها إلى الآن انتهى . قال الذهبي في العبر في سنة أربع وتسعين وستمائة : وابن سحنون خطيب النيرب مجد الدين شيخ الأطباء أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد بن سحنون الحنفي ، روى عن خطيب مردا يسيرا ، وله شعر وفضائل ، توفي في ذي القعدة . وقال ابن كثير في السنة المذكورة : الشيخ الامام العالم المفتي الخطيب الطبيب مجد الدين أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد ابن أبي الفتح بن سحنون التنوخي الحنفي ، خطيب النيرب ومدرس الدماغية للحنفية ، وكان طبيبا ماهرا حاذقا ، توفي بالنيرب ، وصلي عليه بجامع الصالحية ، وكان فاضلا ، وله شعر حسن ، وروى شيئا من الحديث ، توفي ليلة السبت خامس ذي القعدة عن خمس وسبعين سنة ، رحمه اللّه تعالى انتهى . 104 - المدرسة الركنية البرانية بالصالحية . قال القاضي عز الدين : منشئها الأمير ركن الدين منكورس الفلكي « 2 » في سنة نيف وعشرين وستمائة انتهى . وقال الحافظ ابن كثير في تاريخه في سنة إحدى وثلاثين وستمائة : واقف الركنية الحنفية الأمير الكبير ركن الدين منكورس الحنفي الفلكي ، غلام فلك الدين أخي الملك العادل لأمه ، واقف الفلكية كما تقدم ، وكان هذا الرجل من خيار الأمراء ، ينزل في كل ليلة وقت السحر إلى الجامع وحده بطوافة ويواظب على حضور الصلوات فيه مع الجماعة ، وكان قليل الكلام ، كثير الصدقات ، وقد بنى المدرسة الركنية

--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 230 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 147 .